محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

99

كشف الأسرار النورانية القرآنية

والدور الملبسي المتوسط : هو مكون من طبقتين منفصلتين عن بعضهما تسمى إحدهما الأوكفسوردية . وثانيتهما : المرجانية فالطبقة الأوكسفوردية منسوبة إلى أوكسفورد بلدة من إنكلترة وهي ثخينة مكونة من طفل أزرق ، ويسمى بكلف ديف بلدة من فرنسا والطبقة المرجانية إنما سميت بهذا الاسم لكثرة المساكن الأخطبوطية الحفرية المرجانية فيها ، وهي مكونة من حجارة جيرية مندمجة أو ملبسية تحتوي على مقدار عظيم من مساكن أخطبوطية تشبه المرجان ، ويوجد حجر الطبع المنسوب إلى بلاد البافيير فوق الحجارة الجيرية المرجانية ، وقد وجدوا فيه بقايا حفرية كثيرة منها ذو الأجنحة الإصبعية وبقايا أسماك وحشرات وحيوانات قشرية وأنواع مختلفة من النباتات . والدور الملبسي العلوي : هو مكون من طبقتين إحداهما مكونة من مارن متعاقب مع طفل أزرق أو ضارب للصفرة يسمى بإنكلترة طفل كيمبريلج ، وفي فرنسا طفل هو نفولوز . والطبقة الثانية : مكونة من حجارة جيرية ملبسة تحتوي على كثير من الحفريات والحجارة المستخرجة نافعة في الأبنية لسكان انكلترة ، ومن أهم ما يوجد في هذا الدور أرض نباتية محفوظة فيه ، وهي ضاربة للسواد وتحتوي على مادة خشبية ترابية مدفون فيها جذوع نباتات مخروطية ، وغير مخروطية وقد اندفنت هذه الأماكن التي تنبت فيها فجذوعها موضوعة وضعا رأسيا وجذورها المثبتة في الأرض متباعدة عن بعضها كجذور أشجار الغابات ، ويوجد حول بقاياها مقدار عظيم من مادة فحمية . ( واعلم ) أن تكوين الحجر الملبسي يوجد في القطر المصري وطور سيناء بين الدرجة الثامنة والعشرين من خطوط العروض الشمالية في الصحراء المشرقية من القطر المصري ، والدور الملبسي السلفي : هو ظهور حيوانات تنسب إلى الفصيلة الثديية لكن بنيتها الخاصة بها عجيبة تثبت أن اللّه سبحانه وتعالى خلق الحيوانات درجات متعاقبة ، أي أنه تعالى خلق الحيوانات البسيطة التركيب أولا ثم المتضاعفة فالحيوانات الثديية الأولى خلقت على وجه الأرض لم توجد فيها جميع الأوصاف الخاصة بالحيوانات الثديية التامة التركيب . ( واعلم ) أن حيوانات هذه الرتبة تولد حية ولم تكن بنيتها تامة ، بل كانت تنسب إلى قسم مخصوص من الحيوانات الثديية نادر الوجود لا يضع أولاده إحياء ، بل يضع كتلة هلامية شبيهة بالبيضة والجنين معا ، والأم تحفظ هذه الكتلة زمنا ما في كيس يوجد تحت بطنها ومتى